محمد الريشهري

378

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

يقال : وخم المكان وخامة : إذا كان غير ملائم للسكنى فيه . 8 - ومع وخامته ذكر عرّام - فيما نقله ياقوت عنه - أنّ به أُناساً من خزاعة وكنانة ، ولكنّهم قليلون ، قال : " وبه أُناس من خزاعة وكنانة غير كثير " ( 6 ) . وصف مشهد النصّ بالولاية : ويُنسق على ما تقدّم من وصف الموضع تاريخياً وصف حادثة الولاية بخطواتها المتسلسلة والمترتّب بعضها على بعض لتكتمل أمام القارئ الكريم الصورة للحادثة التي أعطت هذا الموضع الشريف أهمّيّته كمَعْلَم مهمّ من معالم السيرة النبويّة المقدّسة ، وتتلخّص بالتالي : 1 - وصول الركب النبوي بعد منصرفه من حجّة الوداع إلى موضع غدير خُمّ ضحى نهار الثامن عشر من شهر ذي الحجّة الحرام من السنة الحادية عشرة للهجرة . فعن زيد بن أرقم : " لَمّا حجّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجّة الوداع ، وعاد قاصداً المدينة قام بغدير خُمّ - وهو ماء بين مكّة والمدينة - وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام " ( 1 ) . 2 - ولأنّ هذا الموضع كان مفترق الطرق المؤدّية إلى المدينة المنوّرة ، والعراق ، والشام ، ومصر ، تفرّق الناس عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متّجهين وجهة أوطانهم ، فأمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً ( عليه السلام ) أن يجمعهم بردّ المتقدّم وانتظار المتأخّر . ففي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري : " إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بخُمّ فتنحّى

--> ( 6 ) معجم البلدان : 2 / 389 . ( 1 ) الفصول المهمّة : 39 .